الشيخ الأنصاري
102
الوصايا والمواريث
للحمل المعرض للتلف والعجز عن القيام بحق الموصى له ، كذا قيل ( 1 ) ، وفيه نظر لو لم يكن إجماع . أما ما عدا الوطئ من النظر واللمس ، فالظاهر جوازها للوارث بخلاف الموصى له . ثم لو وطئت هذه الجارية ، فإن كان الواطئ أجنبيا ، فلا إشكال في لزوم العقر ( 2 ) ، إنما الكلام في مستحقه ، فإن فيه وجهين : من أن الوطئ ليس حقا للموصى له ، فلا يملك بدله ، فهو لمالك العين وإن لم يستحق منافعها فهو بمنزلة نفس الجارية لو كانت حرة ، فإن بدل وطئها لها ، لا لمن يستحق منافعها . ومن أن الموصى له وإن لم يستحق الاستمتاع بها ، إلا أن العقر ليس بدلا حقيقيا عن الاستمتاع ، لأن منفعة البضع لا يعامل معها معاملة الأموال ، فليست مالا ولا حقا ماليا ، ولذا لا يصالح عنه ، ولا يسقط ، ولا يستحق بعقد غير العقود المنصوصة . وما جعله الشارع من المال بإزاء الوطئ ليس عوضا حقيقيا عنه حتى يستحيل دخوله في ملك من لم يستحق المعوض ، فهو بمنزلة منفعة جديدة حصلت للموصى بها ، وكذا حكم الصداق لو زوجاها ، وليس لأحدهما الاستقلال بتزويجها كالمرهونة . ثم إن أتت بولد من الوارث ، فلا إشكال في حريته ، وفي استحقاق
--> ( 1 ) جزم بذلك الشيخ في المبسوط 4 : 16 ، والعلامة في القواعد 1 : 301 واستدل المحقق الثاني في جامع المقاصد 10 : 178 ، على ذلك بالدليل المذكور في المتن تقريبا . ( 2 ) العقر . مهر المرأة إذا وطئت على شبهة ، انظر الصحاح 2 : 755 ، مادة : ( عقر ) .